zooom
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
التبادل الاعلاني
ازرار التصفُّح
 البوابة الرئيسيه
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 الإنهيار العالمى وإنتقام رب العالمين ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
el_rasheedy

avatar

المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 11/08/2008

مُساهمةموضوع: الإنهيار العالمى وإنتقام رب العالمين ...   الأحد نوفمبر 16, 2008 3:27 am

الحمد لله غفار الذنوب علام الغيوب، مفرج الكروب، والصلاة والسلام على من سعدت ببعثته القلوب، محمدٍ وآله وصحبه أجمعين، وبعد
فإن الله جلَّت عظمته وتقدَّست أسماؤه قد بعث صَفيَّهُ محمدًا على فترة من الرسل، وأَنْزَلَ عليه الكتاب والحكمة، ودعا إلى رَبِّه على بصيرةٍ، فعلم الناس من القرآن، وعلموا من السنَّة، وفقهوا في دين الله تعالى، وما لحق رسول الله بالرفيق الأعلى حتى ترك أمته على المنهاج الواضح، والصراط المستقيم، قال الله تعالى "وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" الأنعام ، وقال «تركتم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلاَّ هالك» أخرجه أحمد وابن ماجه
غضب الله تعالى على الظالمين
وهكذا تمر الأيام، وتصدق كلمة الله على القوم الظالمين، ومع بداية ما أسموه بـ «الأزمة العالمية» التي هزت عرش أمريكا واقتصادها، وهزت معها عرش الاقتصاد الغربي، بل اقتصاد العالم الذي يدور في فلك أمريكا ونظامها الرأسمالي الحر، لقد أفاء الله على بلادهم من الخيرات الطبيعية مع رغد في العيش، وسعة في الأوطان، وأقبلت إليهم الدنيا بحذافيرها، فظنوا أن ذلك كرامة من الله لهم، وأنهم إنما حصلوا على ذلك لاستحقاقهم له، ولم يكن ذلك إلا استدارجًا من العلي القدير، فنسوا حظًا مما ذكروا به، وطغوا وبغوا وأكثر في الأرض الفساد، ولم يسلم من بطشهم وظلمهم حتى بنو جلدتهم، وأتباع ديانتهم، ونال المسلمين من بغيهم من ذلك الحظ الأوفى، ولأن الله لا يحب الظلم والظالمين، كان حقًا على الله أن يريهم عاقبة ظلمهم في الدنيا قبل الآخرة، قال «ما من ذنب أجدر أن يعجِّل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم» السلسلة الصحيحة
وقد بذل الناصحون لهم النصح من المسلمين الذين هم أعرف الناس بربهم وأيامه، فأبى ساسة القوم إلاَّ طغيانًا كبيرًا واستكبارًا عظيمًا، ولسان حالهم كفرعونهم السابق "مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ" غافر ، فكانت النتيجة كما حكى الله أيضًا في كتابه الكريم الذي أنزله على خير المرسلين "فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ" الزخرف
وإننا لننتظر حكم الله فيهم كما حكم على أمثالهم "فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلاً لِّلآخِرِينَ" الزخرف
وإننا والحمد لله لم نَشُكَ لحظةً في أنَّ الدائرة ستدور عليهم، ولكنها سُنَّة الله في الذين خلوا من قبل وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الكَافِرِينَ آل عمران
لم يعتبروا ولم يكترثوا لما حلَّ بعرش كسرى
لقد تحققت هذه السنة عيانًا لكل ذي بصيرة في عصرنا الحاضر، فلقد مَرَّتْ بالأُمة محن وبلايا عظيمة زُلزل فيها المؤمنون زلزالاً شديدًا وفتنوا في دينهم في أرض الإسراء في فلسطين وأفغانستان والعراق والصومال والسودان، بل إن شئت في كل بقعة وطأ أرضها نور الإسلام
وها هي الدائرة تدور عليهم، على المتكبرين المتجبرين، ويزلزل اقتصادهم، وفاجأهم الله بِنقمته التي نسأل الله العلي القدير ألا يرفعها عنهم حتى يروا العذاب الأليم جزاءً بما طغوا في الأرض، لقد أراهم الله مكره بمن سبقهم في البغي إمبراطورية الفرس الروسية، بل حذرهم كسراهم المعاصر «بوتين» من التَلَبُّس بظُلْم المسلمين، فقد جرَّت عاقبة ظُلمه في أفغانستان والقوقاز والبلقان، فأراه الله عاقبة ظلمه إياهم انهيارًا في إمبراطوريته بسُرعةٍ لم يتوقعها عدوهم، كما قال تعالى وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ هود
فلم يُلْق سادة الرأسمالية الغربية بالواقع بالاً، ولم يكترثوا لما حل بعرش كسرى الحاضر، وظنوا أن ذلك حسدًا لهم من أن يحوزوا غنائم الغدر من أرض المسلمين وأموالهم، وما هي إلاَّ سنواتٍ معدودة لم تَبْرُد فيها أكبادُ المصابين من المسلمين على فقد أبنائهم، ولم تجفَّ أرضهم من دماء شهدائهم، وإذا بالصنم يَتَشَقَّقْ، والحلم يتبخر، وإذا بالعاقبة تلوح، وإنا لله وإنا إليه راجعون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
el_rasheedy

avatar

المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 11/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإنهيار العالمى وإنتقام رب العالمين ...   الأحد نوفمبر 16, 2008 3:32 am

الفساد الأخلاقي وأسباب الأزمة


وقد ظلَّ العالم يعتمد على النظام الرأسمالي لفترات طويلة تأكيدًا لمبدأ الاقتصاد الحر، على أن يتوقف دور الدولة على الحراسة والأمن فقط، دون التدخل بصورة مباشرة في النشاط الاقتصادي إلى أن وقعت الأزمة وأعلنت البنوك الكبيرة إفلاسها مما أجبر الدولة على التدخل في محاولة لوقف التدهور، وإنقاذ بقية البنوك المتعثرة
وبنظرة متأنية وفاحصة للكارثة الاقتصادية، والانهيار المالي نجد أن أسباب الأزمة المالية ترجع إلى عدم احترام وحدات الجهاز المصرفي الأمريكي والأوروبي للسياسات الدولية المتعارف عليها، وهي إدارة السيولة والربحية، وإدارة مخاطر الائتمان، وإدارة كفاية رأس المال، وأنها ركزت فقط على الربح السريع الضخم عن طريق الإقراض غير المسئول وغير المنضبط بالقواعد المصرفية المعروفة خاصة في قطاع العقارات، هذا بجانب أن الربح السريع والضخم قد صاحبه الفساد في قمة إدارة هذه المؤسسات
وتُعَد خطة الإنقاذ التي وضعتها الإدارة الأمريكية لمواجهة الأزمة بضَّخ مليار دولار في سوق المال ليست ذات أهمية لأنها لا تعالج الجذور ومسببات الأزمة، وإنما تعالج مظاهر الأزمة وبالتالي فإنها لم ولن تُحْدِث الأثر المطلوب على الأقل في فترة وجيزة
ويجزم كثيرٌ من الاقتصاديين والمحللين على أن التعاملات الربوية للبنوك والبورصات العالمية هي السبب الأساس في وقوع الكارثة، وأن الفكر الغربي البعيد كل البعد عن الهدي الرباني لا يَعْرِفُ إلاَّ فتح الأسواق لكل أنواع المعاملات المحرمة، أو التدخل الظالم في السوق، ومنع الناس من العمل في أموالهم، وكبت حرياتهم فهو لم يعرف المنهج العادل الذي جاء به الإسلام، المُتمثِّلْ في أن الأصل حرية التعامل في حدود المشروع، ومنع كافة أشكال الظلم والاحتيال والعبث بالسوق، مع الرقابة على السوق لإيقاف كل أنواع التجاوزات غير الشرعية وغير الأخلاقية
ضرر الربا والديون وانهيار البنوك
ولقد أعطت هذه الأزمة برهانًا ساطعًا على خطر الربا، وهو دليل واقعي يراه الإنسان رأي العين، وهي من الدلائل التي يُستأنس بها لإيقاظ من لم تردعه النصوص الشرعية، والتحذيرات الإيمانية من هذا الوباء الاقتصادي، ولنتذكر قول الله سبحانه وتعالى "يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ" البقرة
وقد نهى الرسول عن الربا وهو في مجتمع قروي صغير، وقد بانت آثار الربا الآن في المجتمعات الصناعية المُعقدة، كما أنه حذر من التوسع في الدين المباح، فكيف يكون الحال بالديون الربوية المحرمة؟
ولهذا جاء في صحيح مسلم «يُغفر للشهيد كل ذنب إلاَّ الدين» ولم يُصَلِّ على من مات وعليه دين تعظيمًا لخطر الدين، فما بالك بالربا والمرابين الذين توعدهم الله تعالى ورسوله بالحرب في قوله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ" البقرة ، وأن التعاملات بالربا لا بد وأن يكون لها نهاية مؤلمة، وهو ما حدث عندما دارت عجلة الرهن العقاري الأمريكي، وانتقلت إلى باقي التعاملات، ومنها إلى خارج الولايات لتلحق الأذى بكل البورصات العالمية التي تهاوت لمستويات متدنية لم تحدث من قبل مثلما حدث في الاثنين والثلاثاء الأسودين كما يطلقون عليها السادس والسابع من أكتوبر المجتمع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
el_rasheedy

avatar

المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 11/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإنهيار العالمى وإنتقام رب العالمين ...   الأحد نوفمبر 16, 2008 3:52 am

الاقتصاد الإسلامي والفرصة الذهبية

وفي تصريح لإحدى خبيرات المال في أوربا وهي «سواتي تانيجا» مديرة مؤتمر منتدى التمويل الإسلامي والتي قالت فيه إن الأزمة المالية بأمريكا تعطي فرصة ذهبية للاقتصاد الإسلامي الرافض للتعاملات الربوية، وأشارت إلى أن المنتجات المالية الإسلامية تتجنب تمامًا أساليب المضاربات، وهو ما يبحث عنه المستثمرون في الفترة الحالية، خاصة بعد تراجع البورصات العالمية في أعقاب الأزمة الائتمانية الأخيرة، موضحة أن العاملين في القطاع المالي الإسلامي يسهمون في تأكيد الثقة بقوة واستدامة النموذج المالي الإسلامي، حتى إن البعض يُلَمِّحْ إلى أن المنتجات الإسلامية تعتبر ملاذًا آمنًا خلال الأوقات الصعبة التي تشهدها أسواق المال
كما رأى خبير أمريكي آخر هو «البروفيسور علي خان» أن الفرصة مواتية لتعضيد التمويل الإسلامي، خاصة أن «وول ستريت» لاحظت أن الاستثمارات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية حققت نجاحًا أكبر في الأسواق المضطربة

الاقتصاد الإسلامي حصن أمان من الأزمات

إن الناظر بعين ثاقبة، ونفس مؤمنة ليجد بونًا واسعًا بين اقتصاد يستمد قوته من الإسلام، وبين اقتصاد يستمد قوته من فكر الأرض، فالفرق بينهما كالفرق بين الأعمى والبصير، والظلمات والنور "هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ" الزمر ولهذا كان من الطبيعي أن يتعرض الاقتصاد البشري لهزات عنيفة وضربات موجعة، تُفقده السيطرة على نفسه، ليترنح في أسواقهم المالية، وشركاتهم ومؤسساتهم البنكية، ويغدو في صورة من يتخبطه الشيطان من المس "ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا البَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا" البقرة ، أما الاقتصاد الإسلامي فهو كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ولهذا سيبقى شامخًا أبد الدهر، لأنه يرتكز على مبادئ وأصول تنأى به عن التعرض لهزات، وتَجْعلُهُ في مأمن من الوقوع في أزمات، ومن تلك المبادئ ما يلي
الاقتصاد الإسلامي لا يعارض الفطرة البشرية، ولا يصادم الغريزة الإنسانية، ولهذا تجد الإسلام قد سمح للمسلم بالتملك في الوقت الذي نجد فيه النظام الشيوعي قد حارب فطرة التملك، وقد فشل فشلاً ذريعًا أن الاقتصاد الإسلامي جاء مراعيًا لقيم العدل والإنصاف، دافعًا للظلم بكل أشكاله القديمة والمستجدة، بينما نجد النظام المالي في الإسلام يُكرِّس العدل في كل معاملاته، ويحفظ حقوق الفرد والجماعة، وحقوق الأغنياء والفقراء على حد سواء، ولهذا حرَّم كل ما يضر بالغير كالغش وبيع المسلم على بيع أخيه، وبيع الغرر «مجهول العاقبة» وبيع ما لا يقدر على تسليمه، وبيع ما لا يملك، ومنع من كل ما فيه ابتزاز لأحد المتعاقدين، ولهذا حَرَّمَ القرض بالفائدة، ومنع بيع المُكْرَه والفضولي، وقيّد بيع الصغير إلخ أما النظام الرأسمالي فإنه أبعدُ ما يكون عن هذا المبدأ
إن الاقتصاد الإسلامي يراعي المصلحة العامة ويقدمها على المصلحة الخاصة عند التعارض، ولهذا حرم الإسلام العديد من المعاملات التي تجر منفعة للفرد إذا كانت تضر بالمجتمع، ومن هنا جاء تحريم الخمر، لأنه وإن حقق ربحًا للبائع، فإنه يحقق مفاسد كبيرة للمجتمع، وحرم الربا والقرض بالفائدة، ومنع من بيع السندات؛ لأنه يسهم في تقنين الربا، وتعليبه في قوالب ورقية وتوزيعه على أفراد المجتمع ليتحول المجتمع بمؤسساته وشركاته وأفراده إلى مدينين لبعضهم البعض، كما حصل في هذه الأزمة الأخيرة
إن الاقتصاد الإسلامي قد جعل من أصوله العامة كل المعاملات، ولم يحرم منها إلاَّ ما استثنى، وبالتالي فإنه قد وَسَّع من هامش الحلال، ولكنه في نفس الوقت حرم بعض المعاملات التي فيها ربا أو ضرر أو غَرر أو تغرير
أن الاقتصاد الإسلامي يركز على الاقتصاد المنظم لا الحر، ولهذا نجد الشارع قد وضع شروطًا للبيع، وأخرى للسلم والإجارة والرهن والحوالة، وضوابط للشركة
وأخيرًا فإن اقتصادًا يحترم الفطرة البشرية، ويراعي العدالة الاجتماعية، ويحقق المصلحة الخاصة والعامة، ويدرأ المفسدة الراجحة، ويوسع من هامش الحلال، ويضيق من دائرة الحرام، ويرتكز على سوق مالي منظم من عند خالق البشر، اقتصادًا بهذه المقومات والمبادئ لهو جدير بأن يحقق الخير والرفاهية للعز والمجتمع، وحقيق أيضًا أن ينأى بأفراده وبشركاته وبنوكه عن الأزمات، وذلك متى التزام أفراد المجتمع وشركاته وبنوكه، ومصارفه تعاليم الخالق الحكيم العليم "أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ" الملك ، أما إن تنكبوا الطريق، وضلوا السبيل، واستدبروا تعاليم الخالق سبحانه، وولوا وجوههم شطر الذين صنعوا الطائرة والبارجة والدبابة وعجزوا عن خلق الناموسة والنملة والذبابة، فسيتسلل إليهم ما تسلل إلى غيرهم

من يبذر الشوك يجني الجراح


وأخيرًا وليس آخرًا فإننا لنتذكر ما كتبه «جاري يونج» في صحيفة الجارديان يوم بعد تفجيرات لندان «نحن لا نحتكر الألم أو المعاناة أو الغضب أو التصميم، ودماؤنا ليست أشد احمرارًا من دماء العراقيين والأفغان، ولا عظامنا أشد صلابة من عظامهم، ولا أعيننا أجود بالدموع من أعينهم»
وأضاف «يونج» إن توني بلير ليس مسئولاً عن مقتل شخصًا وجرح شخص يوم الخميس، وإنما الجهاديون هم المسئولون عن ذلك على الراجح، لكن بلير مسئول جزئيًا عن مقتل شخص في العراق» اهـ
والولايات المتحدة الأمريكية لم تترك مساحة في قلوب الناس للشفقة عليها، بل زرعت الموت، وأشعلت الحروب، وأشعلت الفتن الطائفية والفرقة، وسقت شجرة الغرقد في المنطقة، وزودتها بكل ما تملك، وحاربت الإسلام باسم مكافحة الإرهاب، ودعت الدنيا كلها إلى منع الماعون بمحاربتها العمل الخيري بكافة صوره بقصد تجفيف المنابع، وساهمت بشكل مباشر وغير مباشر في حصار غزة بلا رحمة
ولن ينجو القوم بأفعالهم هذه، وليست أزمة الرهن العقاري سوى مس مما يستحقه القوم، قال تعالى "وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ المِيعَادَ" الرعد "أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحَاكِمِينَ" التين ؟
أسأل الله العليّ القدير بأسمائه الحسنى وصفاته العلى لأئمة الكفر وطواغيته كما قال موسى عليه السلام في دعائه على فرعون وقومه "وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ" يونس
كما نسأله أن يهدي عامتهم، ومن لم يتلبس منهم بظلم أحد من خلقه إلى الخير والهدى والإيمان، فلا عداوة بيننا وبينهم إلاَّ في الله ومتى أذعنوا للحق فإنهم إخواننا لهم ما لنا وعليهم ما علينا
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم



كتب المقال
بقلم رئيس تحريرمجلة التوحيد
أ جمال سعد حاتم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإنهيار العالمى وإنتقام رب العالمين ...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لايوجدعندنا روابط لا تعمل :: قسم أخي المسلم :: منتدي الكتب الاسلاميه-
انتقل الى: